الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

7

رسالة توضيح المسائل

« مسائل التقليد » أحكام التقليد : ( المسألة 1 ) : لا يجوز لأي مسلم أن يقلّد في أصول الدين ، بل عليه أن يعلم بها ويعتقدها عن دليل وبرهان حسب فهمه وقدرته . وأمّا في فروع الدين ( أي الأحكام والتعاليم العملية ) فإن كان مجتهداً ( أي قادراً على استنباط الأحكام الإلهيّة وتحصيلها بنفسه ) عمل وفق رأيه واستنباطه . وإن لم يكن مجتهداً وجب عليه أن يقلّد مجتهداً ويعمل وفق رأيه واجتهاده ، كما يفعل الناس إذ يرجعون في جميع أمورهم التي لا اختصاص لهم فيها إلى ذوي المعرفة والاختصاص ويتّبعون آراءهم فيها . ويجوز له أيضاً أن يعمل بالاحتياط ، أي أن يعمل في جميع شؤونه بحيث يتيقّن أنّه قام بتكليفه . مثلًا إذا ذهب بعض المجتهدين إلى حرمة فعل معيّن وذهب بعض آخر إلى حلّيته فعليه تركه أو إذا أفتى بعض باستحبابه وبعض بوجوبه فعليه الإتيان به ولكن بما أنّ العمل بالاحتياط مشكل ويحتاج إلى اطّلاع واسع على المسائل الفقهية فالسبيل لعامّة الناس في الغالب هو مراجعة المجتهدين وتقليدهم . ( المسألة 2 ) : إنّ حقيقة التقليد في الأحكام الشرعية هي الاستناد العملي لفتوى المجتهد ، يعني أن يؤدّي أعماله طبقاً لفتوى المجتهد .